النووي
66
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْكِتَابِ إِحْدَاهَا : حَمَّالٌ تَعِبَ بِخَشَبَةٍ ، فَأَسْنَدَهَا إِلَى جِدَارِ رَجُلٍ ، فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ مَالِكُهُ ضَمِنَ الْجِدَارَ إِنْ وَقَعَ بِإِسْنَادِهِ ، وَضَمِنَ مَا تَلِفَ بِوُقُوعِهِ عَلَيْهِ . وَإِنْ وَقَعَتِ الْخَشَبَةُ وَأَتْلَفَتْ شَيْئًا ، ضَمِنَ إِنْ وَقَعَتْ فِي الْحَالِ . وَإِنْ وَقَعَتْ بَعْدَ سَاعَةٍ ، لَمْ يَضْمَنْ . وَإِنْ كَانَ الْجِدَارُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ، وَقَدْ أَذِنَ فِي إِسْنَادِهَا إِلَيْهِ ، فَكَذَلِكَ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ تَقَعَ الْخَشَبَةُ فِي الْحَالِ أَوْ بَعْدَ سَاعَةٍ ، كَفَتْحِ رَأْسِ الزِّقِّ . الثَّانِيَةُ : غَصَبَ دَارًا فَنَقَضَهَا وَأَتْلَفَ النَّقْضَ ، ضَمِنَ النَّقْضَ وَمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْعَرْصَةِ . وَهَلْ يَغْرَمُ أُجْرَةَ مِثْلِهَا دَارًا إِلَى وَقْتِ النَّقْضِ ، أَمْ إِلَى وَقْتِ الرَّدِّ ؟ وَجْهَانِ . الثَّالِثَةُ : غَصَبَ شَاةً وَأَنْزَى عَلَيْهَا فَحْلًا ، فَالْوَلَدُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ . وَلَوْ غَصَبَ فَحْلًا وَأَنْزَاهُ عَلَى شَاتِهِ ، فَالْوَلَدُ لِلْغَاصِبِ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْإِنْزَاءِ . فَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ ، غَرِمَ الْأَرْشَ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ وُجُوبُ شَيْءٍ لِلْإِنْزَاءِ عَلَى الْخِلَافِ فِي صِحَّةِ الِاسْتِئْجَارِ لَهُ . قُلْتُ : هَذَا التَّفْرِيعُ ، لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا فَرَّعُوهُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الرَّابِعَةُ : غَصَبَ جَارِيَةً نَاهِدًا فَتَدَلَّى ثَدْيُهَا ، أَوْ عَبْدًا شَابًّا فَشَاخَ ، أَوْ أَمْرَدَ فَالْتَحَى ، ضَمِنَ النُّقْصَانَ . الْخَامِسُ : غَصَبَ خَشَبَةً فَاتَّخَذَ مِنْهَا أَبْوَابًا وَسَمَّرَهَا بِمَسَامِيرِهِ . نَزَعَ الْمَسَامِيرَ ، فَإِنْ